السيد محمد مهدي الخرسان
217
موسوعة عبد الله بن عباس
وبعث إلى الخوارج يطلب قتلة ابن خباب ومن معه ، فبعثوا إليه كلنا قتلتهم ، وكلنا نستحل دماءهم ودماءكم وقد أرسل تلك المرة قنبر غلامه فعاد بجوابهم فأرسل ابن عباس إليهم . قال حميد الدين في الحدائق الوردية : « قال : يا بن عباس انهض إلى القوم فادعهم بمثل الّذي دعاهم به قنبر ، فإنّي أرجو أن يجيبوك ، فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ألقي عليَّ حلّتي أو ألبس عليَّ سلاحي فإنّي أخافهم على نفسي ؟ قال : بلى فانهض إليهم في حلّتك : فمن أيّ يوميك تفرّ * أيوم لم يقدر أم يوم قُدر ( 1 ) « فنهض إليهم ابن عباس وقد لبس أحسن ثيابه ، وتطيّب أفضل طيبه ، وركب أحسن مراكبه . فلمّا رأوه ضجّوا في وجهه يا بن عباس أنت أفضل الناس بينا تأتينا في لباس الجبابرة ومراكبهم » ( 2 ) . وفي رواية ابن أعثم : « أنّ الإمام ( عليه السلام ) قال له : تقدم فها أنا ذا من ورائك . قال فتقدم عبد الله بن عباس حتى واجه القوم ثمّ قال : أيها الناس ما الّذي نقمتم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقالوا له : يا بن عباس الّذي نقمناه عليك في وقتنا هذا أشد ممّا نقمناه على عليّ ، وذلك إنّك قد جئتنا في حلة يمانية ، ونحن نريد حربك وحرب ابن عمك .
--> ( 1 ) الحدائق الوردية 1 / 83 ط صنعاء . ( 2 ) من زيادات مخطوطة مكتبة الشيخ كاشف الغطاء قدس سره ولم يوجد في المطبوعة بصنعاء .